الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

175

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ إضافة ] : وأضاف الشيخ قائلًا : « وهذا معنى قولهم : النهايات رجوع للبدايات . ولا يفهم هذا السفر على ما هو عليه إلا الورثة المحمديون أصحاب الإرشاد » « 1 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « السفر الرابع : هو رفع الستار عن السر . فمن مركز الدائرة تنطلق كل أوامر الجبروت ، وهنا يتم التوحيد . ودخول المسافر إلى هذا المقام دخول ذل ، إذ عن طريق تنفيذ الأوامر الصادرة إليه من وحيه بالرمز والإشارة والمكالمة والمشافهة يرى المسافر رأي العين حقيقة أن لا حركة ولا سكوناً إلا بأمر الله ، وإنه القاهر فوق الأفق الأعلى الذي ما بعده أفق . . وهنا تتم العبودية لله حيث يجد المسافر نفسه عارياً من كل ما قد نسبه إلى نفسه من قبل في مراحل سفره ، فلا سفره ولا جهاده نفسه ولا صفاته ولا فعله ، ليس هذا كله قد تم إلا بإذن الله وعونه وعنايته وتوفيقه » « 2 » . نهاية السفر الرابع الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « نهاية السفر الرابع : عند الرجوع عن الحق إلى الخلق في مقام الاستقامة : هو أحدية الجمع والفرق ، بشهود اندراج الحق في الخلق ، واضمحلال الخلق في الحق حتى يرى العين الواحدة في صور الكثرة ، وصور الكثرة في عين الوحدة » « 3 » . السفر الخامس الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « السفر الخامس : هو سفر الخلق من الحق بالحق إلى الحق » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي الإلهامات الإلهية على الوظيفة الشاذلية اليشرطية - ص 34 . ( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 163 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 98 . ( 4 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 4 ص 251 .